Posts

Showing posts from March, 2019

.

لعل أحد أقسى المبادئ التي تربينا عليها هي مبادئ الولاء للأصدقاء. ولا تكمن المشكلة في المبادئ نفسها، فهي من الأخلاق، ولا يصاحب صاحب بدونها. لكن المشكلة الحقيقة هي في ترسيخ هذه المبادئ فينا بشكل مطلق. ما المشكلة في أن تغيِّر أصدقاءك؟ أعلم أن هذا يبدو كأحد العنواين "المجددة" التي يسعى صاحبها لإثارة الجدل حتى يصبح اسمه على ألسن الناس. لست كذلك، فتمهلوا معي واسمعوا. في البداية تساءلت لم نصبح أصدقاء مع أصدقائنا؟ إن الصداقة علاقة منطقية جدا، وهي تختلف عن الحب بشكل أساسي في هذا. نختار أصدقاءنا لأنهم يشبهوننا. عندما نجد شخصا يشبهنا، فإننا سنجد ما نتحدث عنه دائما. سنفرح لنفس الأمور، وسنحزن لأمور أخرى متشابهة. سنكره نفس الأشخاص لأن مبادئنا متشابهة، وتشابه المبادئ هو أول اختبار نُخضِع الناس له إذا ما فكر عقلنا الباطن أن نكون أصدقاء معهم. فكر في الأمر وكأنك للتو التقيت بشخص جديد، هل يدخن؟ أنا أكره التدخين ورائحة الدخان، بل أرفضه تماما، ومتأكد أنني لن أطيق التعامل مع مدخن بشكل قريب كما تتطلب الصداقة. هل خلقه حسن؟ هل يشتم، يظلم، يستهتر؟ لن تصاحب شخصا خلقه غير خلقك، لأنك ستكر...

September, 23rd, 2016.

كل شيء يبدأ وينتهي. عندما نبدأ تكون الحياة هادئة ومشرقة من حولنا. لا شك أننا عندما كنا صغارا، كنا لا نَنْفَكُّ نرسم مستقبلنا، ولعلنا لم نتخيل أبدا أن نستنثني أحدا من حياتنا، فكل من هو في حياتنا الآن، سيكون جزءا من حياتنا عندما نكبر. ترانا نزداد ثقة مع كل سنة بأننا أقدر على رسم المستقبل من أي وقت مضى، العائلة سعيدة جدا، أنا سعيد جدا، أصدقائي في المدرسة طيبون. في مرحلة ما من حياتنا، نتوقف عن الصعود، كأننا، ننحدر فورا نحو القاع بسرعة هائلة. نفشل في علاقة، أو نكتشف أن عائلتنا لم تكن سعيدة فعلا وإنما كنا صغارا جدا على أن نسمع بمشاكلها. وعادة ينتهي بنا الحال في القاع بموت أحد عزيز علينا. الحزين في الأمر أننا ننسى كل هموم حياتنا؛ أراني أتمنى أن يعودوا لكي أخبرهم أن الحياة فعلا سيئة، لكنني سأتمكن من تحملها لو بقيتم معي. لكنهم ذهبوا ولن يعودوا للأسف. سنُتركُ أمام خيارين، أحدهما يخبرني بأن علي أن أحترم ذكراهم وأن أنهض من جديد لأكون قويا كما أرادوني، والآخر يخبرني أن لا شيء يستحق القتال بعد اليوم، ففي النهاية سأفقد أحدا أحبه مجددا. ولو أني اخترت الطريق الثاني لكنت رميت بنفسي في الظلام ل...

رحمن

منذ يومين وأنا أخجل أن أعبر عن أي شيء. حياتي بما فيها غير مهمة أمام الحزن الذي أصاب الكون أمس. أكاد أتمزق من القهر. من أنا لأزعم أن الإسلام يشتد عوده بمثل هذه المصائب؟ من أنا لأفرح للشهداء وقد فجعت قلوبهم وقلوب أهلهم؟ من أنا لأفخر بالإسلام بسببهم؟ هم لهم أن يفخروا بما نالوا من رضى من الله، وأنا لي أن أجلس كما أنا، غارق في القهر، عاجز عن التعبير. أنا آسف حقا، ليتكم لم تموتوا.