رمضان، 2015.
في كل عام، اعتادت العائلة الثانية على الاجتماع في نصف رمضان؛ الكل يجلس في نفس الساحة التي - منذ أيامِ - كانت مغطيةً بالتراب. في كل عام يزداد العدد بولد فلان وابنة فلانة. الكل يلتف حول جدتي التي لو فاضت قطرة من استبشارها في هذا اليوم على الناس، لمات الناس من شدة السعادة.
أنا ندمان لأنني لم أحضر العام الماضي، لم أستفد من الفصل الصيفي على أي حال.
هل حقا سيأتي يوم نلتف فيه حول أنفسنا نقرأ السَّبْع؟ هل سَتَهْدَأُ أصوات أحفاد خالاتي وأخوالي المزعجة؟
لماذا تتلوَّنُ جُدران البيت بألوان ساكِنِه؟ هل تبقى الألوان بعد أن يغادر؟ لماذا تُزْهِرُ الورود التي أَحَبَّها الآن؟ هل تعود الألوان إن عاد؟ هل يعود؟
في كل عامٍ، سيعود هذا اليوم. وكل الأعوام القادمة متشابهة، وكل الأعوام الفائتة متشابهة، والفرق بينهما هو تلك القطرة.
Comments
Post a Comment